السيد مصطفى الخميني
227
الطهارة الكبير
تمهيد قد مر ما يتعلق به في أول مباحث المياه ، وذكرنا : أن ما أفاده الأصحاب الأصوليون : من المراجعة إلى الاستصحاب فيما إذا كانت حالته السابقة الاطلاق ، محل منع ( 1 ) ، لأن الشك في بقائه على الاطلاق ، يرجع إلى الشك في بقاء موضوع الاستصحاب ، ضرورة أن الاستصحاب لا يمكن في المقام إلا بأن يقال : " كنت على يقين من إطلاق هذا " مشيرا إلى ما في الخارج ، مع أنه يحتمل كونه ليس ماء ، لأن الاطلاق ليس من الأوصاف الزائدة على حقيقته . وهكذا إذا كانت حالته السابقة هي الإضافة ، وشك في انقلابه إلى الماء . وتوهم إمكان إجرائه لاحراز المائية ، بأن يقال : " هذا الموجود كان ماء " في غير محله ، لأنه ربما يشير إلى ما ليس له الوجود في السابق ، لعدم الجامع بين الماءين - المضاف والمطلق - إلا في المادة الأولى الخارجة عن حقيقتهما ، فلا تغفل .
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 100 .